السيد تقي الطباطبائي القمي
107
آراؤنا في أصول الفقه
بين اليقين بالبقاء واليقين بالارتفاع فيكون الظن بالبقاء أو الارتفاع داخلا في موضوع الاستصحاب . ويضاف إلى ذلك كله انه سئل في الحديث عن الخفقة والخفقتين بأنهما هل توجبان الوضوء أم لا ؟ وأجاب عليه السلام بالعدم والحال ان العادة تقتضي ان الخفقة توجب الظن بتحقق النوم ولا أقل من الاطلاق فان مقتضى الاطلاق شمول الحكم لصورة تحقق الظن بالنوم فالمتحصل ان الظن بارتفاع الحالة السابقة لا يوجب سقوط الاستصحاب عن الاعتبار فلاحظ . التنبيه السادس عشر : [ في قاعدة المقتضى والمانع ] انه هل يمكن الاستدلال بأدلة الاستصحاب على حجية قاعدة المقتضي والمانع أم لا ؟ الحق انه لا يمكن مثلا لو غسلنا ثوبا أو جسما آخر بالماء وشككنا في وصول الماء اليه لا يمكن اثبات الغسل المطهر بالاستصحاب إذ اليقين تعلق بالغسل ولا نشك فيه ونشك في وصول الماء إلى المحل النجس وباصالة عدم المانع لا يثبت الحكم بالطهارة الا على القول بالمثبت فان وصول الماء أمر خارجي لا يترتب على اصالة عدم المانع . أضف إلى ذلك أنه إذا فرضنا شمول دليل الاستصحاب لمفاد القاعدة وسلمنا انه أجرينا اصالة عدم المانع وأثبتنا وصول الماء إلى المحل النجس لكن مقتضى استصحاب عدم الوصول عدم تحقق الطهارة . وبعبارة أخرى : يقع التعارض بين الأصلين ولا يمكن شمول الدليل للمتعارضين كليهما ولا أحدهما معينا لعدم المرجح .